مؤسسة آل البيت ( ع )

49

مجلة تراثنا

ومشاربهم ، وسيرتهم وأخلاقهم ! وهم ما داموا يلبسون على أعينهم النظارات التي صنعتها لهم الجامعات الغربية ، التي تعلموا فيها أساليب البحث والدرس على المنهج الغربي ، والتي تريهم الجماهير والشعوب بالمنظار والفكر الغربي ، فلا يمكنهم الحضور في ساحات عمل هذه الجماهير ، وما داموا لم يحضروا فإنهم بعيدون عن كل حقيقة وواقع ، فلا يقتربون بدراساتهم وبحوثهم ونقدهم خطوة منها ، لأنها إلا نتاجات تملى عليهم من أساتذتهم من خيالات وأوهام وتزييفات غربية ، مليئة بالحقد والدجل ، والعلمانيون يعيدون كتابة تلك باللغة العربية ، فهم ليسوا إلا أبواقا مصطنعة لنداءات الغرب ، ينعقون بنهيقه وضمن محاولاته السياسية لصد الصحوة الإسلامية المتنامية . * إشكاليات الشريعة الإسلامية : وبينما كان الغربيون يذكرون ما يتصورونه ( إشكالات ) في الإسلام شريعة وعقيدة ومصادر وتراثا وتاريخيا ، ولا يبتون بشئ ، بل يدافع بعضهم آراء بعض في متاهات تناقض مفضوح ، فإن ( البدلاء ) العلمانيين ، الذين يزعمون أنهم ( عرب ) التزموا بتلك الاحتمالات والفرضيات ، كنظريات قطعية يروجون لها ، ويؤكدون عليها . وقد جمعنا فيما يلي جاء منها في كتاب ( تدوين السنة ) لنجد مفارقاتها وملاحظاتنا عليها . * موقف العلمانية من السنة النبوية : يعترف المؤلف في ص 24 : ( أن هذه الشريعة تستمد معظم أحكامها من السنة ) .